تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

50

كتاب البيع

شخص ، والقذف عليه ، وهكذا ، ولا تعقل الملكية عليه ، ولذا لا يمكن أن يقال : « أدّى إليه ملكه عليه » ويقال : « أدّى إليه حقّه عليه » . إن قلت : قد يكون الملك أيضاً على الشخص ، كما في الذمّة ، فإنّه مالك لشيء في ذمّة شخص ، فله ثلاثة أطراف أيضاً . قلت : ليست الذمّة طرفاً لإضافة الملك ، بل هي ظرف لوجوده ، فكما يكون الخارج ظرفاً لوجود الأعيان المملوكة - من دون أن يكون داخلًا في طرف الإضافة ؛ وفي قوام اعتباره - فكذا الذمّة تكون ظرفاً له وخارجة من نفس اعتباره ، بخلاف الحقّ ، فإنّه قائم بثلاثة أطراف ، فإنّه حقّ عليه بشيء . وأمّا موارد افتراق الحقّ عن السلطنة ، فكما في المحجور عليه بالصغر ، أو الجنون ، أو السفه ، أو غير ذلك ، فإنّ العقلاء يعتبرون له الحقّ ، وكذا الملكية ، دون السلطنة ، فالصغير الذي انتقل إليه حقّ التحجير ، يعتبرون له الحقّ ، ولا يعتبرون له السلطنة عليه ، وكذا في أملاكه يعتبرون الملك دون السلطنة . ومن هذا يظهر ضعف قول الشيخ رحمه الله : « من أنّ الحقّ سلطنة فعلية ، ولا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد » « 1 » فإنّ الحقّ ليس سلطنة ، بل هو اعتبار خاصّ في مقابل السلطنة أوّلًا ، ولا إشكال في سلطنة الإنسان على نفسه . بل السلطنة على النفس أمر عقلائي مقدّم على السلطنة على المال ؛ فإنّ الناس مسلّطون على أنفسهم ، كتسلّطهم على أموالهم . ويرد عليه إشكال ثانٍ في البحث الآتي . وكذا يظهر ضعف دعوى المحقّق الأصفهاني اختلاف موارد الحقوق في

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 9 .